النشرةتقارير

"الفاينانشيال تايمز": محمد بن سلمان يعزّز سيطرته على "السعودية"

مرآة الجزيرة

في مقالٍ نشرته صحيفة “الفاينانشيال تايمز”، تحدّث الصحفي “سيميون كير”، حول التغييرات التي يقودها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سواء ومآلاتها على واقع حكمه في البلاد.

انطلق الكاتب بالحديث حول الخصخصة الجزئية لشركة النفط “أرامكو”، في ظل بدء تداول أسهمها في بورصة “السعودية” مؤخراً، مشيراً إلى أن العملية التي استغرقت وقتاً طويلاً، شهدت إقالة وزير الطاقة، خالد الفالح، حين بدا أنه عائق أمام إتمامها. كما أن مديرين تنفيذيين بالشركة قالوا إن اتخاذ القرارات المتعلقة بالعملية تم بمعزل عنهم، بحسب الكاتب.

لكن بالرغم من هذا، يورد “كير” أن مستشاري محمد بن سلمان سعداء، “حتى وإن تم تقليص حجم العملية بسبب فتور الطلب الدولي فقد تم إدراج الأسهم بالفعل، كما حققت الشركة القيمة المطلوبة عند تريليوني ​دولار​”.

ويضيف “كير”: “لكن بدلاً من جذب أموال من شتى أنحاء ​العالم​ إلى الشركة التي تعد بمثابة جوهرة (للسعودية)، اقتصرت العملية على المنطقة”، موضحاً أن “العملية تلقت دعما بقيمة خمسة مليارات دولار من ​أبو ظبي​، وأموال من أولئك المتورطين في الحملة على ​الفساد​ داخل المملكة في عام 2017، وإقراضات سخية من مصارف سعودية إلى مستثمرين صغار”.

ونقلاً عن الباحثة د. مضاوي الرشيد، يورد الكاتب إن “الطرح العام الأوّلي كشف التناقضات في خطة محمد بن سلمان. فقد تعهد بتقليص الدولة… لكن ما فعله حقاً هو زيادة سيطرته… بالرغم من كل الحديث عن الخصخصة، فإنه مركز كل شيء”.

يذكر أن مركز الدراسات الأمنية والإستراتيجية “ستراتفو” كان قد خلص في تقرير إلى أن شركة “ارامكو” فشلت في عملية الإكتتاب التي يروج لها، وذلك على عكس ما يتم الحديث عنه في وسائل الإعلام.

وأوضح الموقع الأمريكي في تقرير أن الإكتتاب لن يجلب مبلغاً كبيراً من الأموال الأجنبية للإستثمار في مشاريع التنويع الإقتصادي التي تتضمنها “رؤية 2030″، مشيراً إلى أن الإكتتاب لم يلب معايير الشفافية والإدارة السليمة التي تم طرحها عندما أعلن ولي العهد الفكرة قبل أكثر من 3 أعوام، في مقابلته مع “بلومبرج نيوز”، وهو ما سيكون له تأثير سلبي دائم على ثقة المستثمرين الأجانب.

ولفت إلى أنه بالرغم من الفشل المالي “لأرامكو” في استقطاب مستثمرين أجانب، فإنه مع إعلان التسعير النهائي في 5 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وصف بعض المراقبين الأمر بأنه نجاح للشركة في الوصول إلى نطاق التقييم الافتراضي، الذي يتراوح من 1.6 إلى 1.7 تريليون دولار فيما زفّ الإعلام التابع للنظام السعودي الخبر وكأنه انتصار لمحمد بن سلمان.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى