شهداء الصلاةمقالات

رفض نظام الوحدة الوطنية لم يكن مستغربًا

لا يخفى أن شيعة السعودية في القديم والحديث يعانون من التمييز الطائفي، ومن مصاديق التمييز الطائفي الذي يعانون من عدم محاسبة المكفرين لهم و المحرضين على الأعتداء عليهم حتى وصل الأمر إلى قتلهم في الدالوة و تفجيرهم في مساجدهم في القديح والعنود.

ومع كل هذا التمييز و الأجرام في حقهم مازال الشيعة يظهرون في كل حادثة قتل وتفحير فيهم حبهم لبلادهم و محافظتهم على وحدتها فعمدو ذلك بالدم لا بالكلام والنفاق الوطني، فلم ينزلقوا للفوضى وردات الفعل غير الحكيمة إنما اكدوا على أهمية الاستقرار والوحدة الوطنية فكان اقصى ما يفعلونه مطالبة الدولة بحماية جميع مكونات المجتمع للمحافظة على الوحدة الوطنية وكان من أهم مطالبهم الاعتراف باسلام الشيعة و معاملتهم على قدم المساواة مع غيرهم في الحقوق السياسية والاقتصادية وغيرها وذلك لسد الثغرة في الأخلال بالأمن، أو التدخل الخارجي من أي جهة ودولة، كما طالبوا بسن قانون يجرم التحريض على جميع المواطنين وبث الكراهية تجاههم.

الا أن كل الدماء الشيعية التي سالت في الدالوة والقديح والعنود مع ما يتعرض له الوطن من تهديد لم يُشعر المسؤولين بأهمية اصدار ما يحفظ الوحدة الوطنية و يدفع الخطر عن جميع مكونات الشعب، لأن الخطر كما يبدوا في تفكيرهم لا يتعدى أن يكون خطرا على الشيعة وحدهم وبعض الافراد من قوات الأمن، والأمر في هذا من وجهة نظرهم يمكن تحمل خسارته واستيعابه خصوصا أن الرهان في تفكيرهم على أن الشيعة أقلية، و أن لا خيار لدى الشيعة إلا الصبر على القتل والأذى.

وإن كان لديهم ردات فعل فأكثر ما يمكن أن يقوموا به هو الكلام و الصراخ الذي ينتهي مفعوله بعد اسبوع او شهر، لهذا الشيعة -من وجهة نظري -لم يستغربوا من رفض مجلس الشورى لقانون نظام الوحدة الوطنية لأن مجلس الشورى الذي لا يصدر الا بما تريده الدرلة قبولا ورفضا ترى أن هذا القانون مع انه لا يلبي تطلعات الاقليات المختلفة قد يثير شيوخ التحريض ضدها، أو يقيد حركة شيوخ التحريض الذين لهم دور فاعل في لجم المخالفين للدولة او استنهاض المجتمع لما تريده الدولة، لهذا كان عدم الاستجابة لفرض هذا النظام أكثر نفعا وأقل ضررا من الاستجابة للمطالبة الشيعية.

وبناء على رفض مجلس الشورى لقانون نظام الوحدة الوطنية الذي يمكن أن يشعرنا ببعض الاطمئنان بالأمن والأمان نقول بما أننا كشيعة مستهدفون لم نلمس من مجلس الشورى الشعور الجدي بالخطر المحدق بمناطقنا ويطمئننا بعدم تكرار التفجير في مساجدنا وقتل ابنائنا ونسائنا لن نكف عن مطالبه الدولة بالاعلان الرسمي باسلام الشيعةو تحمل مسؤولية اصدار قانون يجرم بث الكراهية والتحريض ضدهم
كما نطالب كشيعة وزارة الداخلية بتوظيف مواطنين من الشيعة في السلك العسكري ليكونوا هم من يتحمل مسؤولية الدفاع عن اهلهم ومناطقم من داعش، ولا شك أن ابناء المنطقة الشيعية سيكونون احرص على حفظ أمن مناطقهم من غيرهم خصوصا ممن يرى أن الشيعة مشركين وكفار.

ناجي آل زايد 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى