النشرةحقوق الانسان

دعوات حقوقية أممية لحماية المعتقل علي آل ربيع من خطر الإعدام

مرآة الجزيرة

التهديد بالإعدام وحز الرأس، يلاحق أبناء القطيف والأحساء المغيبون في سجون مملكة الظلم والاستبداد، تهديد تواصل السلطة تسليطه على المعتقلين على خليفة مشاركات في التظاهرات السلمية في القطيف عام 2011م. ولعل العقوبة التي أقرتها المحكمة المسيسة والتي لا تتعامل إلا وفق الأهواء السلطوية الرسمية تجعل من الانتقام والخوف على حياة المعتقلين مسؤولية كبرى في أعناق الجميع من أحرار العالم والمنظمات الرسمية والحقوقية.

في رسالة وجهها مقررون أمميون إلى الرياض، أكدوا أن “عقوبة الإعدام التي صدرت بحق الشاب علي حسن آل ربيع، في حال نفذت تشكل قتلا تعسفيا تتحمل مسؤوليته الدولة، .  وأن علي آل ربيع (42 عاما) ابن العوامية حكم عليه بالإعدام من قبل المحكمة العليا وصدر الحكم بصورته النهائية وهو غير قابل للاستئناف، ما يثير المخاوف على حياة الشاب المعتقل الذي يحوم الموت فوق رأسه على خلفية اتهامات تتعلق بحرية الرأي والتعبير وهي ليست من الجرائم الأكثر خطورة.

المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان”، وفي بيان، أشارت إلى أن الرسالة وقع عليها المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وجاء فيها ما جرى على الشاب المعتقل آل ربيع منذ لحظة اعتقاله في ديسمبر 2013 ، حيث جرى استجوابه من دون محام، وتعرض لظروف مروّعة كابدها خلف القضبان، وكان بينها “الحرمان من النوم لأيام، والحجز في سجن سيء لا يهتم بالنظافة والصرف الصحي ، والحبس الانفرادي لمدة ستة أشهر دون إمكانية الاتصال بأسرته، إجباره على توقيع بيان مكتوب مسبقًاُ، يجرِّم نفسه، تحت التعذيب والانتهاكات”.

تعرض المعتقل آل ربيع لشتى صنوف الانتهاكات بسبب مشاركته في مظاهرات، وحضور ه تشييع ابن خالته، ووجهت له اتهامات حول “ترديد شعارات مناهضة للحكومة، حيازة أسلحة، والمشاركة في إطلاق نار على مركز شرطة العوامي”، وهي الاتهامات الجاهزة التي توجه ضد أبناء القطيف والأحساء، الذين يخبرون المحكمة الجزائية المتخصصة عن التعذيب وغيره من الانتهاكات التي يتعرضون لها ولكنهم لا تؤذخ شكواهم على محمل الجد ويتم تجاهلها، كما حصل مع علي آل ربيع،وقد “اعتُبر اعترافه الكتابي القسري شرعيا وقُبِل كدليل للحكم عليه بالإعدام بموجب عقوبة التعزير”.

علي آل ربيع، من أسرة جرى استهدافها سلطويا، فقد أعدمت السلطة شقيقيه أحمد وحسين آل ربيع، مع 35 شخصًا آخرا  عام 2019 بعد محاكمة جائرة مزعومة شابتها مزاعم التعذيب، فيما استشهد شقيقه القاصر عام 2014 برصاص قوات الأمن ، وهنا لفتت الرسالة الأممية إلى “عقوبة الإعدام يجب أن تنفذ على أشد الجرائم خطورة، وأن تُهم آل ربيع لا تصل إلى هذه الشِدّة”، وأن على السلطة احترام معايير المحاكمة العادلة، وما فرض عقوبة الإعدام إلا انتهاكا يشكّل قتلًا تعسفيًا في حال تنيذه وعلى السلطة أن تتحمل المسؤولية.

 المقررون الأمميون، طالبوا السلطة السعودية بضمان إلغاء حكم الإعدام الصادر بحق علي آل ربيع، وإعادة محاكمته بما يتماشى مع القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، مشددة على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات المؤقتة اللازمة لوقف الانتهاكات المزعومة ومنع تكرارها.

من جهتها، أثارت المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” المخاوف على حياة علي آل ربيع، وشددت على أن سبيل الانتصاف الوحيد في هذه القضية هي الإفراج الفوري عنه والتحقيق في كافة الانتهاكات التي تعرض لها وضمان محاسبة كافة المسؤولين عنها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى