النشرةانتفاضة الأحساءبارز

عقد من الزمن على ذكرى انتفاضة 4 مارس في الأحساء

علي آل غراش ـ مرآة الجزيرة

مرت عشر سنوات على إنطلاق ثورة شعبية تاريخية سلمية باسم 4 مارس شهدتها مدينة الهفوف في الاحساء، بعد أيام من إنطلاق ثورة فبراير البحرين وثورة الكرامة في القطيف وبعد إنطلاق الثورات الشعبية في العالم العربي.

هذه الثورات سببها استبداد وفساد الأنظمة الحاكمة لمدة عقود من الزمن، جعلت الشعب في حالة احتقان متصاعد حتى حدث الغضب والانفجار واندلاع الثورات الشعبية.

الشباب الواعي الثائر

انطلقت ثورة 4 مارس في يوم الجمعة من عام 2011 في الاحساء من خلال الشباب العاشق للعدالة والكرامة والحرية والإصلاح، والمطالبة بالحقوق ورفض الظلم والفساد، والمطالبة بالإفراج عن القائد المناضل الشيخ توفيق العامر الذي تم اعتقاله بشكل تعسفي. وقد انطلقت شرارة الثورة من مسجد أئمة البقيع في شرق الهفوف وهو المسجد الذي كان يصلي فيه الشيخ توفيق العامر كأمام ومرشد وموجه وداعية ديني واجتماعي وحقوقي، خرجت الجماهير المخلصة بالثورة بدافع ذاتي شبابي من الذين يلتفون حول الشيخ العامر المعتقل ويثقون به وإخلاصه ومدى تضحياته، لا بتوجيه من اي جهة ما؛ لأنهم يريدون أن يفعلوا شيئا للافراج عن القائد الشيخ العامر الذي اعتقل بسبب تمسكه بالحق والعدل وحبه لمجتمعه ووطنه ودفاعه عن حقوق الناس ونشاطه، شباب ثائر يريد إيصال رسالة للمسؤولين والعالم أن الشيخ توفيق العامر له قاعدة شعبية وأن الشعب كله مع الشيخ العامر ومع المطالب التي يدعو لها، فرفع الشباب صور القائد الشيخ توفيق العامر، ورايات المطالبة بالحقوق… من شرق الهفوف إلى وسط المدينة التاريخية أمام مبنى إمارة الهفوف في الاحساء بجوار قصر ابراهيم التاريخي الذي كان مبنى السرايا الحكومي في العهد العثماني.

الباحث علي آل غراش

التفاعل الشعبي مع الثورة

مظاهرة بدأت بتفاعل بعض الشباب داخل المسجد ثم الخروج إلى الشارع المقابل وما هي إلا دقائق وساعات إلا المئات من كل مدن وقرى الاحساء بل حتى من حاضرة الدمام والخبر والظهران، تلبي النداء للمشاركة في الحدث التاريخي، المظاهرات التي اخترقت الشوارع العامة في مدينة الهفوف العاصمة الإدارية التاريخية لاقليم الاحساء قبل تأسيس الدمام ونقل العاصمة إلى هناك وتغيير مسمى الإقليم إلى المنطقة الشرقية؛ وأجمل لحظة في المظاهرات والاحتجاجات قول الشباب فيما بينهم: لقد فعلناها نعم لقد فعلناها… نعم انها لحظة الشعور بالانتصار العظيم بفعل حدث تاريخي، ولهم الحق الشعور بذلك، في ظل صدمة السلطات في الرياض التي كانت تتابع الحدث عبر الكاميرات التي تنقل الأحداث أول بأول الأجهزة المباحث والاستخبارات التي ظلت تراقب وترصد بالتصوير. 

شكرا لكم لقد فعلتم حدثا تاريخيا أيها الأبطال… حدث قد سجله التاريخ.. وحتما سيأتي اليوم ليعرف الجميع تفاصيل الحدث التاريخي 4 مارس.

  تحية لكل من شارك ودعم وتضامن مع المظاهرات والاحتجاجات السلمية.

تحية لكل من تعرض للاعتقال التعسفي والتعذيب والى الأهالي الصابرين الصامدين.

الشعوب الحية والثورات

لقد اثبت أهالي الاحساء بانهم شعب حي وحيوي وواعي ووفي مستعد للتضحية للقائد المخلص، ولأجل الكرامة والحصول على الحقوق ورفض الاستبداد والفساد والانتهاكات.. رغم ما يتحلى المجتمع بصفة الصبر.

انها رسالة للمسؤولين في السلطة أن الجيل القادم سيكون أكثر شجاعة للخروج في ثورة أعظم لتحقيق مطالبه.. ولهذا على السلطة أن تحذر من غضب الشعب والانفجار الكبير قادم. فالشعوب الحية تمثل وقودا لإشعال الثورات.

الاستفادة من التجربة

اثبت أهالي الاحساء بأنهم شعب حي وحيوي لا يقبل بالظلم والانكسار والذل والهوان، شعب يعشق العدالة والحرية والكرامة مستعد للتضحية.

وبمناسبة مرور الذكرى السنوية لذكرى 4 مارس نؤكد على أهمية احياء هذه المناسبة وتسليط الضوء حولها والافتخار بكل من شارك ودعم وتضامن مع ذلك الحدث التاريخي، الذي حتما ستكون له آثارا في التعاطي مع الأحداث السياسية والتاريخية وسيكون ذلك الحدث تجربة يفتخر بها الأجيال القادمة لتكون لهم قبسا لاندلاع ثورات أعظم لتحقيق المطالب الشعبية.

أهل الوفاء

وبهذه المناسبة نكرر ما قد قلنا وكتبنا من قبل حول ذكرى 4 مارس أنه؛ من صفات الشعوب الحية الإفتخار والاعتزاز بأفراده الأحرار والشرفاء والأبطال الذين يضحون لأجل العدالة الاجتماعية والدفاع عن المظلومين والمطالبة بالحقوق المدنية والسياسية للمساهمة في بناء وطن حضاري يمثل جميع المواطنين. 

والشعب الوفي هو الذي يحرص على إحياء المناسبات المهمة والمؤثرة في المجتمع والأمة، ومن تلك المناسبات التي تستحق الاحياء والافتخار والاهتمام هي ذكرى مظاهرات واحتجاجات 4 مارس في الاحساء، التي تمثل انطلاقة لكسر قيود الخوف والصمت ولتبقى نبراسا للمطالبة بالحقوق للاجيال.

إن الافتخار والتضامن مع كل من شارك في تلك التظاهرات الحضارية السلمية ومن تعرض للاعتقال والأذى ولكل من قام بتغطية ورصد الحدث التاريخي 4 مارس دليل على الوفاء من أهل الوفاء.

تهديد وترهيب

تمر الذكرى السنة العاشرة للحدث التاريخي البطولي 4 مارس الذي شهدته مدينة الهفوف العاصمة الإدارية لمنطقة الأحساء. ففي مثل هذا اليوم 4 مارس 2011  وفي ظل التهديد والوعيد والترهيب الحكومي من خروج أي مظاهرات في أي مكان في المملكة، والخوف الشديد لدى معظم الشعب من التظاهر، استطاع أهالي الأحساء بتوجيه ضربة مفاجئة للجميع وصادمة للحكومة، عبر خروج المئات من الشباب وكبار السن والأطفال والمشاركة في التظاهرات والاحتجاجات القوية من أجل العدالة والحرية والتغيير والإصلاح، والدفاع عن المعتقلين منهم الرمز الحر #الشيخ_توفيق_العامر الذي كان القدوة والقائد المضحي الذي كان معتقلا في سجون السلطة حينها بسبب التعبير عن الرأي.

شباب الأحساء الأبطال

 نزل شباب الأحساء الأبطال إلى الشوارع ليحطموا أجواء الخوف والترهيب نتيجة التهديد والتحذير لأي حراك وتظاهر من قبل السلطة الحاكمة في عموم المملكة، فأنطلقت المظاهرات من عند مسجد أئمة البقيع بشرق #الهفوف إلى مبنى إمارة #الأحساء التاريخية بسلمية وكان الهدف إيصال الصوت إلى أعلى سلطة في الدولة عبر حاكم الأحساء، فعلت الأصوات وارتفعت قبضات الأيدي إلى عنان السماء بترديد شعارات وطنية: الشعب يريد الإصلاح، الشعب يريد التغيير، الشعب يريد الإفراج عن الشيخ توفيق، الشعب يريد حقه، الشعب يريد وظائف، لا للطائفية ، وغيرها ..، وعند مبنى إمارة الأحساء كانت هناك الرسالة الأقوى الموجه إلى الحاكم المحافظ مباشرة وهو أمير من العائلة الحاكمة ال سعود، بترديد شعار: “يا بدر أطلع بره” و “أرحل يا بدر” بدون اسم أمير، انها رسالة مباشرة وشفافة تمثل إرادة الأمة الغاضبة المستعدة لتقديم التضحيات، أمة تقف موقف واحد أمام باب الإمارة والناس تطالب الأمير بالرحيل.

لحظات تاريخية لا تنسى

انه موقف بطولي عظيم ولحظات لا تنسى، ولهذا لابد من الاحتفاء بهذا اليوم، لتقديم الشكر والتعريف بالابطال الذين ساهموا في إقامة هذه الاحتجاجات ولكل من شارك ولكل من تعرض للاعتقال والتعذيب، والتضامن مع من لا يزال معتقلا سنوات طويلة لغاية اليوم، ليكون هذا الحدث التاريخي شعلة لكل من يريد أن يسلك طريق المطالبة بالحقوق والإصلاح والتغيير وعدم السكوت عن الظلم والإستبداد والفساد، وكي تشعر الأجيال بالفخر والإعتزاز بما قدمه المشاركون في تلك التظاهرات والاحتجاجات.

تفاعل شعبي وغضب حكومي

تلك المظاهرة الكبيرة التي انطلقت من شرق الهفوف إلى وسط وسط مدينة الهفوف والجماهير تردد الشعارات الحقوقية والسياسية ومع مرور الوقت يزداد عدد المشاركين حيث بلغ عدد المشاركين بالآلاف في النهاية، ويزداد الحماس وترتفع الاصوات اكثر، والأكثر تميزا في هذه الاحتجاجات المحافظة على النظام والسلمية مما ساهم في استمرارها بالذهاب والعودة إلى مكان الانطلاق مسجد أئمة البقيع وتستمر ساعات. واتسعت رقعة المظاهرات حيث شهد مدينة العمران بالاحساء مظاهرات في يوم 17 مارس إنها تمثل رسالة غضب واحتقان شعبي ضد الحكومة وان الناس على استعداد للتضحية للحصول على العدالة وتحقيق الاصلاح الشامل، وقد تلقت الحكومة الرسالة الصادمة مما جعلها غير قادرة على كيفية التعامل مع الحدث الكبير.

ونتيجة للتظاهرات والاحتجاجات الواسعة وخوف السلطة من إتساع الغضب الشعبي في ظل وحدة ولحمة الشارع، قامت سلطات الرياض بالإفراج عن #الشيخ_توفيق_العامر ، وتحقيق بعض المطالب البسيطة والصغيرة بشكل مؤقت، لتهدئة الجماهير الغاضبة فقط، ولكنها بعد فترة قصيرة قامت بتوجيه الضربات ضد النشطاء والمتظاهرين والمحتجين عبر الاختطاف والاعتقال التعسفي للعديد من الشباب والشيوخ والأطفال ففي يوم 17 مارس في العمران وغيرها بالأحساء، حيث أستخدمت السلطة في 17 مارس قبضتها الأمنية القمعية بمشاركة قوات خاصة وطائرات الهليكوبتر.

تصعيد واستبداد حكومي

وهذا ما حدث للأسف الشديد حيث عادت السلطة باختطاف الشيخ العامر من الطريق العام – تم الإفراج عنه بعد اعتقال دام 8 سنوات -، وإعتقال المئات من الشباب وتعذيبهم والبعض لا يزال في السجون لغاية اليوم، كما انها قامت باعتقال كل من دعم حراك 4 مارس اعلاميا كمجموعة شباب 4 مارس على  صفحة الفيسبوك وعددهم 7 بالإضافة لمجموعة من الأحداث ولم تتوقف السلطة عند هذا الحد بل قامت في 21 مارس 2016 باعتقال العالم والفقيه والباحث الكبير الشجاع آية الله سماحة #الشيخ_حسين_الراضي باختطافه من الطريق العام في مدينة #العمران بنفس الطريقة التي اعتقل بها الرمز الشيخ العامر، بسبب مواقفه الوطنية والإنسانية والدينية بقول كلمة حق، وعدم السكوت عن الظلم والفساد في الوطن، ومطالبته بالإصلاح ورفض الفساد والإستبداد والقتل الجائر كإعدام الابرياء ومنهم #الشهيد_الشيخ_النمر ورفض الحرب العبثية على اليمن، ولايزال سماحة الشيخ الراضي معتقلا بسبب التعبير عن الرأي فقط فهو لم يعتد على أحد، بل اعتقاله يمثل رسالة تصعيد وترهيب واستهتار بالشخصيات والرموز من قبل سلطة الرياض التي لم تحترم مكانته العلمية والدينية والاجتماعية والسن.

 كما قامت الرياص باعتقال الشيخ البطل الحر محمد بن حمضه لفترة ثم أفرجت عنه -رحمه الله-، كما انها اعتقلت السيخ علي الوايل، قد تم الإفراج عنه، واعتقلت كذلك الشيخ سعيد علي الجدي تم الإفراج عنه قبل عام فقط، كما انها ما زالت تعتقل عدد من علماء الاحساء منهم الخطيب سماحة الشيخ محمد العباد الذي تضامن مع الشيخ الراضي، رفضه للاعتقالات التعسفية و الإعدامات، كما انها اعتقلت الباحث والكاتب سماحة السيد هاشم الشخص، واعتقال الشيخ عباس المازني، واعتقال الشيخ سمير الهلال  وغيرهم. وقبل أشهر قامت باعتقال الردود العالمي المشهور محمد بوجبارة.

وقد قامت سلطات الرياض بحملات اعتقال واسعة ضد الكفاءات الوطنية وقد اطلقت الحكومة على المجموعة خلية التجسس لتبرير اعتقالها التعسفي فنحو 20 معتقلا من الاحساء، وفي المجموعة الثانية نحو 7 من الاحساء… وقد تم إعدام عدد منهم كالشهداء: الشهيد عباس الحسن، الشهيد علي العاشور، الشهيد علي المهناء، الشهيد محمد العاشور، والشهيد حسين العبود وغيرهم.

  الأحساء ما زالت تقدم التضحيات أسوة بالمناطق الاخرى لتحقيق الإصلاح الشامل ومحاربة الفساد وتشييد وطن حر لكافة المواطنين، رغم التحديات والبطش الحكومي حيث يوجد الآلاف من المعتقلين والمعتقلات بسبب التعبير عن الرأي، وتعرض عدد منهم للتعذيب الوحشي، وانتهاك الأعراض والتحرش بالمعتقلات، بالإضافة إلى هناك من أضطر للعيش في الخارج من الرجال والنساء.

4 مارس محطة تاريخية

ذكرى مظاهرات 4 مارس محطة تاريخية مهمة جدا وبالخصوص لأهالي الأحساء وسيكون لها آثارا في المستقبل، فهي تستحق التأمل والدراسات والاستفادة منها للقيام بأفضل من ذلك، فهي تجربة مهمة جدا قد أظهرت مدى شجاعة وبطولة الشباب والاستعداد للتضحية والعطاء في ظل وجود قيادات مخلصة متصدية ومضحية تتقدم في الساحات والميادين في التظاهر والاحتجاج كالرمز والداعية الحقوقي الشيخ توفيق العامر، وفي مسؤولية قول الحق والتضامن مع الشرفاء كموقف الشيخ حسين الراضي، والشيخ العباد وغيرهم، بالإضافة لمواقف الشباب الأبطال الذين تم اعتقالهم بعد أحداث 4 مارس 2011 ، منهم المعتقل البطل عبدالحميد العامر  والمعتقل البطل فاضل السليمان وغيرهم. 

إنها تجربة تستحق الدراسة والبحث وتقييم تجربة التواصل مع السلطة السلطة التي خدعت الشعب بالوعود وما زالت لغاية اليوم بينما تقوم باعتقال الرموز والنشطاء وزرع الخوف عند الشعب. كما أنها تجربة تفضح وتعري كل من يتواصل مع السلطة من الوجهاء والشخصيات التي ساهمت بشكل سلبي وبقتل روح التضحية والمطالبة والتظاهر عبر زرع الخوف بمبررات تخدم الحكومة فقط ضد مصلحة الشعب. 

التضامن مع قادة وشباب 4 مارس

إن احياء ذكرى 4 مارس مناسبة لاحياء القلوب والضمائر المحبة للحق والعدالة، والعاشقة للحرية والكرامة، والسير على منهج العطاء والتضحية والاباء والثورة ضد الاستبداد والفساد ونصرة الأبطال، كما ان #ذكرى_4_مارس فرصة للأهالي الأحساء والوطن والشرفاء في العالم لإعلان التضامن مع أبناء الأحساء الأبطال الأحرار كالعالم الباحث سماحة آية الله الشيخ حسين الراضي الذي مازال معتقلا بسبب موقفه الداعم للمطالبة بالإصلاح والتغيير وتحقيق مطالب الشعب ورفض الظلم والفساد والانتهاكات والاعتداء والاعتقالات التعسفية والتعذيب والقتل للابرياء كما حدث مع الشهيد الشيخ نمر النمر ورفضه للحرب العدوانية ضد شعب اليمن الشقيق، والتضامن مع الداعية البطل الشجاع القائد سماحة الشيخ توفيق العامر الذي تم الإفراج عنه مؤخرا بعد اعتقال دام أكثر من 8 سنوات ظلما، والتضامن مع شباب الاحساء المعتقلين ومع كل معتقل حر شريف، وتقديم التحية لكافة الشباب الذين شاركوا في المظاهرات ولمن تعرض للاعتقال والتعذيب ليشعروا بالعز والفخر وتقدير المجتمع لتضحياتهم، ومن المهم جدا التضامن مع أهالي المعتقلين الذين تحملوا أقسى المعاناة، فالوقوف بجانبهم حتما سيخفف حجم المعاناة والحزن بل على العكس سيشعرون بالفخر والاعتزاز انهم يستحقون الكثير من قبل أفراد المجتمع الوفي.

شكرا لكل من شارك في مظاهرات 4 مارس، لقد فعلتم حدثا تاريخيا .. انتم أبطال وعظماء.

من باب الوفاء، من المهم أن نؤكد من باب الحرص على التضامن مع الشباب الذين مازالو لغاية اليوم في سجون الاعتقال بسبب التظاهر أو دعم التظاهر والمطالبة بالإفراج عنهم مثل العالم سماحة آية الله الشيخ حسين الراضي وبقية العلماء، ومجموعة الكفاءات الوطنية، وعن بقية المعتقلين والمعتقلات الذين قدموا وضحوا لتسود العدالة في الوطن، انهم يستحقون التكريم والتقدير من قبل المجتمع، واستحضار دورهم البطولي والافتخار به..  والتضامن والإلتفاف والاصطفاف حول القائد البطل الحر الشيخ توفيق العامر.

نتقدم بالشكر للأبطال الشرفاء الأحرار في سجون الاعتقال، وتحية للشعب الحي الذي يفتخر ويتشرف بدور هولاء الأبطال، وتحية لعوائل الشهداء الذين سقطوا بسبب التعبير عن الرأي والمطالبة بالحقوق الوطنية بسلمية، كالشهيد الشيخ النمر والشباب الشهداء، رحم الله الشهداء الأبرار. الحرية لكافة معتقلي الرأي في العالم والوطن والأحساء  منهم شباب حراك وتظاهرات 4 مارس و11 مارس وكل يوم وكل منطقة.

منعطف تاريخي

احداث 4 مارس بطولة وقد سجلها التاريخ بحروف من الذهب. ومن باب الوفاء من أهل الاحساء ومن كل الأحرار والشرفاء في العالم  الاعتزاز بذكرى 4 مارس التي ستشكل منعطفا تاريخيا أعظم والتي سيكون لها تداعيات على المستقبل السياسي للمنطقة.. فالتضحيات لأجل الحق والعدالة والحرية والدفاع عن المظلومين لها ثمن، وحتما التعرض للاعتقال التعسفي وسفك دماء الأبرياء وسقوط شهداء في سبيل الحق .. ستساهم في تحقيق العدالة والانتقام من المستبدين والمفسدين والقتلة. 

تحية للشهداء والمصابين والمعتقلين والمعتقلات، وإلى أهاليهم أهل البطولة والصبر والصمود. 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى